الربح من الانترنت

مستقبل التجارة الإلكترونية

على الرغم من النمو الهائل في عمليات التجارة الإلكترونية، فإن حصتها في إجمالي مبيعات التجزئة في عام 2018 هو 11.9% فقط!

 وهذا يعني أن المتاجر المادية ما زالت تحصل على نصيب الأسد من المبيعات، ولذلك أصبح الدمج بين المتاجر المادية والمتاجر الإلكترونية أمراً أساسياً من أجل مستقبل واعد للتجارة الإلكترونية.

بالإضافة لما سبق، هناك العديد من الاتجاهات المستقبلية في مجال التجارة الإلكترونية التي يجب أن ينتبه إليها تجار التجزئة إذا كانوا يرغبون حقاً في البقاء وتنمية أعمالهم.

الربط بين المتاجر الإلكترونية والمتاجر المادية

إن حصة السوق المنخفضة نسبياً للتجارة الإلكترونية في مجال تجارة التجزئة تعني أن هناك إمكانات ملحوظة غير مستغلة يمكن للشركات الاستفادة منها. من الاتجاهات الأساسية التي يُعتقد أنها تمثل أساساً في تشكيل مستقبل التجارة الإلكترونية هي كيفية زيادة المبيعات عبر تقديم خيار للعميل أن يقوم بالشراء إلكترونياً أو من خلال متجر مادي.

كنتيجة لذلك، بعض عمالقة التجارة الإلكترونية – مثل أمازون – في طريقهم لافتتاح متاجر مادية للسماح للناس بالتواصل المباشر مع المنتجات التي بحثوا عنها أو طلبوها عبر الإنترنت. بالمثل، أدركت متاجر التجزئة مدى أهمية إنشاء تجربة إلكترونية للعملاء، وخاصة أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والرابعة والثلاثين، حيث تقضي هذه المجموعة وقتاً طويلاً على الإنترنت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي ، ويتخذون معظم قراراتهم الشرائية هناك.

لذلك من المنطقي التنبؤ أن مشهد التجارة في عام 2020 سيتم السيطرة عليه من قبل الشركات التي لها وجود مادي ورقمي على حد سواء.

مستقبل التجارة الإلكترونية: التجارة الاجتماعية

يؤمن أغلب محللي التجارة الإلكترونية أن وسائل التواصل الاجتماعي تفي بمتطلبات التجارة الإلكترونية. يأتي هذا المنطق كنتيجة لحقيقة أن الناس يقضون الكثير من الساعات على فيسبوك وتويتر – حيث يتصفحون المنتجات المختلفة ويسألون عن الترشيحات – مما يجعل إتاحة زر “اشتري” على تلك المنصات سبباً لزيادة المبيعات.

تكشف التقارير الحديثة للأعمال والعملاء أن هذه النقلة في سلوك المستهلك باتت راسخة بالفعل بين الشباب على وجه الخصوص ، وهم الجمهور الأساسي المستهدف في مستقبل التجارة الإلكترونية. بدأت قاعدة عريضة من الشباب باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في إيجاد المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجاتهم وأيضاً في الحصول على رأي الأشخاص في محيط معارفهم الذين قاموا بالفعل بشراء أو استخدام المنتج.

يشير الوقت المتزايد الذي يقضيه الناس على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً إلى أن المنظمات يصبح بإمكانها جمع المزيد من بيانات العميل، وهذا بدوره قد يسمح للأعمال التجارية بتطوير إعلاناتها المستهدفة عبر إظهار أكثر المنتجات ذات الصلة بشخص معين الذي يقوم بالبحث عن نوع معين من المنتجات.

تعرف ظاهرة ربط الشراء بوسائل التواصل الاجتماعي بالتجارة الاجتماعية ومن المتوقع أن تحصل على مكانة بارزة في اتجاهات التجارة الإلكترونية في المستقبل. وإن لم يكن ذلك دليلاً كافياً على تعظيم أهمية التجارة الاجتماعية، فإن تقرير اتجاهات الإنترنت لكلينر بيركينزيسلط الضوء على حقيقة أن البيانات الضخمة وعروض المنتجات المخصصة والإعلانات ستصبح من العوامل الرئيسية لمستقبل التجارة الإلكترونية.

مستقبل التجارة الإلكترونية: الجذب متعدد القنوات والبيع

مع المزيد من الأشخاص الذين يقضون وقتاً أكثر مما سبق على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح لدى تجار التجزئة الفرصة للتواصل والترابط مه جمهورهم المستهدف عبر العديد من القنوات، على سبيل المثال، قد تأتي إحدى الفتيات من خلال صورة لصديقة تحمل حقيبة يد عصرية على إنستاجرام.

سيكون من الطبيعي أن تسأل صديقتها عن ماركة الحقيبة، وكم ثمنها ومن أين حصلت عليها. وبعد تلقي هذه المعلومات ستبدأ بالدخول إلى الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية ، أو صفحتها على فيسبوك أو إنستاجرام، وتصفح الخيارات المتاحة ، ثم القيام بعملية الشراء.

لذا فإن الجذب عبر عدة قنوات واحد من اتجاهات التجارة الإلكترونية المستقبلية التي بدأت بالفعل في حصد المنافع لتجار التجزئة.

يوضح تقرير بحثي حديث أن حوالي 86% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عام يقومون بالشراء من على الإنترنت عبر منصتين مختلفتين على الأقل.

الأخبار الجيدة أن الأبحاث تشير إلى أن  أولئك المتسوقين عبر عدة قنوات ينفقون أكثر من الأشخاص الذين يتسوقون من قناة وحيدة. ليس من الخطأ إذن أن نستنتج أن المحرك للتجارة الإلكترونية المستقبلية قد تغير من الإتاحة والمنفعة إلى عروض المنتجات المخصصة التي تقودها البيانات الضخمة.

مستقبل التجارة الإلكترونية: تجارة الهاتف المحمول

مع التغلغل المتزايد لأجهزة الهاتف الذكية خاصة في البلدان النامية ذات المجموعات الكبيرة متوسطة الدخل التي يسودها الشباب، ظهر توجه جديد يتمثل في ارتفاع معدل التجارة عبر الهاتف المحمول. في الحقيقة كما تظهر الإحصاءات المجمعة بواسطة استراتيجية جافلين Javelin Strategy فإن التجارة عبر الهاتف المحمول يتوقع أن تصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق بحلول عام 2020.

بالرغم من ذلك ، قبل أن يتمكن تجار التجزئة والعملاء من الاستفادة من كامل إمكانيات الهواتف الذكية، من الضروري أن تكون مواقع التجارة الإلكترونية متوافقة مع الهاتف المحمول وأن تكون عملية الشراء مبسطة بشكل أكبر حتى لا يكون على الناس الإبحار بين العديد من نماذج التسجيل والصفحات قبل إتمام عملية الشراء.

سيكون على التجار أيضاً البدء في النظر إلى ما هو أبعد من السوق الأمريكية و السوق الأوروبية في الأعوام القادمة، والتركيز بشكل أكبر على الاقتصادات الناشئة مثل الصين وجنوب آسيا وشمال أفريقيا حيث يرتفع تغلغل الهواتف الذكية ولكنه ما زال أقل من المتوسط العالمي.

تجار التجزئة القادرون على تطوير تطبيقات للهواتف يمكن تحميلها واستخدامها بسهولة سيحصلون على امتياز ملحوظ في تلك الدول التي لديها اتصال الإنترنت بطيء للغاية ومحدود المدى.

مستقبل التجارة الإلكترونية: أتمتة العمليات

لن تتمكن أي من التوجهات السابقة للتجارة الإلكترونية من جني ثمارها حتى تكون الشركات قادرة على أتمتة عملياتها، من إدارة المخازن ومعالجة الطلبات والفواتير وجداول التسليم والمرتجعات.

يعود ذلك إلى أن الشراء عبر القنوات المتعددة والتجارة عبر الهاتف المحمول ستكون ممكنة فقط إذا كان لدى تجار التجزئة معلومات وقتية حول المخزون لمختلف المنتجات، ومعرفة متى يتم شحن الطلبات، وعرض طرق متنوعة للدفع من أجل راحة العميل.

إذا لم يكن نظام الأتمتة يعمل بكفاءة، فقد لا يعرف التاجر نفاذ مخزون أحد المنتجات الرائجة، وبالتالي سيستمر الموقع والتطبيق في قبول المزيد من الطلبات الجديدة دون أن يتم إعلام العميل بأن الاستلام سيتأخر.

تشير الأبحاث بوضوح إلى أن رضا العميل سيكون من أهم العوامل التي تؤثر على ولائه وتكراره لعملية الشراء، وإذا تأخر تسليم الطلب أو تم إلغاء الطلب فإن سمعة التاجر سوف تتأثر. وبالتالي سيتجه الناس للمنافسين الذين يعرضون منتجات وخدمات مماثلة، وسيكون لعدم الالتزام بالكلمة المتفق عليها تأثيراً سيئاً على مستقبل التجارة الإلكترونية لمتاجر التجزئة.

مستقبل التجارة الإلكترونية: البيع الاجتماعي المحلي

قال حوالي 18.2% من الأشخاص أنهم يشعرون بالراحة في الشراء عبر صفحات مواقع التواصل لعلاماتهم التجارية المفضلة. ومن المتوقع أن تنمو هذه المجموعة التي تبنت الشراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الأعوام القادمة.

إنستاجرام على سبيل المثال يمتلك أكثر من مليار مستخدم نشط شهرياً ، ويقضي هؤلاء المستخدمون حوالي خمس ساعات يومياً في المراسلة ونشر الصور، وفي الشراء إذا لفت انتباههم منتج معين أو وجدوا ترشيحات له من أحد مشاهير الإنستاجرام.

تشهد العلامات التجارية توجهاً مماثلاً على فيسبوك، حيث تقوم المتاجر على فيسبوك بجذب الزوار بشكل مكثف، مع زيادة عدد العملاء الذين يشترون منتجات مختلفة. في المستقبل لن تكون العلامات التجارية الكبرى التي لها تواجد عالمي قادرة على تجاهل ظاهرة البيع الاجتماعي المحلي وذلك لأن جمهورهم المستهدف سيقوم قريباً بمعظم عمليات الشراء على وسائل التواصل الاجتماعي.

سيكون هذا تطوراً مثيراً للاهتمام لأن مساحة التجارة الإلكترونية لن تكون مقتصرة فقط على أصحاب الأعمال عبر الإنترنت فقط ولكن للعلامات التجارية المعروفة أيضاً والتي قامت بإعداد متجرها الإلكتروني على وسائل التواصل للاستفادة من القاعدة العريضة المتزايدة من العملاء.

مستقبل التجارة الإلكترونية: الأسواق العالمية

كما أُشير مُسبقاً، لا تمثل الأسواق النامية مثل الهند والصين وبنجلاديش وباكستان الإمكانات الغير مستغلة في التجارة عبر الهاتف المحمول (نظراً لمحدودية توفر الهواتف الذكية) فقط، إلا أنها أيضاً منجم ذهب من العملاء بالنسبة لشركات التجارة الإلكترونية التي تبحث عن فرص جديدة للسوق للحفاظ على النمو.

هناك العديد من الفوائد من تقديم خدمات التجارة الإلكترونية في الدول النامية. أولاً : أن عدد ممارسي التجارة الإلكترونية قليل نسبياً – مثل عمالقة التجارة الإلكترونية الغربيون – لذا ستحصل الشركة التي تصل أولاً إلى تلك الأسواق قبل منافسيها على ميزة تنافسية. ثانياً: طبقاً لماكنزي McKinsey من المرجح أن ينضم 1.5 مليار شخص للطبقة الوسطى العالمية معظمهم يعيشون في آسيا والمحيط الهادي.

بالرغم من ذلك، قبل إطلاق الخدمات الإلكترونية في تلك المناطق، من المهم أن يكون لديك معرفة بالسوق المحلي وشراكة. فدخول سوق جديدة غالباً ما يكون مصحوباً بالمخاطر وينبغي أن تأخذ الشركات احتياطاتها تحسباً لأي أمر طارئ.

نظراً لتحول انتباه شركات التجارة الإلكترونية (الراسخة والجديدة) نحو الشرق – في سباق للهيمنة على مستقبل التجارة الإلكترونية – سيكون هناك حاجة لإبرام عقود مع شركات الشحن والتوزيع المحلية والتي ستكون مسؤولة عن نقل المنتجات المادية.

مستقبل التجارة الإلكترونية : التطلع قدماً

يتعرض العالم التقليدي للأعمال إلى ثورة ، وليس للشركات التي ترغب في البقاء والحفاظ على الربح خيار سوى التكيف مع التوجهات المستقبلية للتجارة الإلكترونية.

ستبقى التكنولوجيا قلب كل الأعمال عبر الإنترنت، وسيمكن الوعي بالبيانات الضخمة تجار التجزئة من تصميم عروض منتجاتهم لمجموعات محددة من العملاء. لن يعتمد مستقبل التجارة الإلكترونية على امتلاك أكبر قدر من رأس المال أو امتلاك أفضل المنتجات، ولكن سيعتمد على القدرة على الارتباط مع العملاء على مدار الساعة وعرض منتجات تلبي احتياجاتهم.

نظراً لاختراقات البيانات التي حدثت مؤخراً في المؤسسات المالية، ووسائل التواصل الاجتماعي أيضاً، فإن خصوصية البيانات وحمايتها ستكون أهم ما يشغل العملاء في الأيام القادمة.

 ببساطة سيكون الناس أقل استعداداً لتحميل تطبيقات الهاتف المحمول وإدخال بيانات الدفع إذا كانت لديهم مخاوف بأن بياناتهم الشخصية ستقع في الأيدي الخاطئة.

الخلاصة

من أجل مستقبل مزدهر للتجارة الإلكترونية سيكون على الشركات أن تعمل مع شركات التكنولوجيا والبيانات وكذلك منصات التواصل الاجتماعي للتأكد من أن بيانات العملاء مؤمنة على كل الأصعدة.

أصبحت تسريبات البيانات شائعة في الوقت الحالي، حتى أن الأمر أصبح معتاداً بالنسبة لعمالقة وسائل التواصل مثل فيسبوك و ياهو و جوجل وحتى أبل.

كان هناك العديد من التقارير حول تسريب البيانات والذي أدى إلى حرص العملاء الشديد على بياناتهم الشخصية.

هناك تقارير أقل حول منصات التجارة الإلكترونية، ولهذا السبب فإن مجال التجارة الإلكترونية نفسه لديه مستقبل مشرق. فالتجارة عبر الإنترنت أكثر سهولة وراحة.

 في الحقيقة وكما هو متوقع من قبل عدد من الخبراء حول العالم ، في عام 2020 وما بعده سيكون الأمر أسهل وأكثر ملاءمة وقوة

  • متابعة أحدث مقالات المدونة من هنا
  • الاشتراك في القائمة البريدية الخاصة بالتجارة الالكترونية من هنا
  • مشاركة المقالة ليستفيد منها الآخرين
  • ضع تعليق يعبر عن رأيك في محتوى المقالة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق