طرق حصرية للربح من الانترنت

ما هو البيتكوين و ما هو مستقبله فى عالم المال ؟

البيتكوين BITCOIN قد لا يكون هذا المُصطلح متعارفاً عليه بالشكل الكافى فى دولنا العربية، و لكنه أوسع انتشاراً فى اوروبا و المانيا بالتحديد و ايضاً فى الولايات المتحدة و كثير من دول آسيا و أبرزها الصين التى تعتبر اكبر دولة من ناحية حجم تداول عملة البيتكوين و العملات الإفتراضية الأخرى، رغم كون التعامل بها محظوراً من قبل السلطات و لكن تلك القيود لم تمنع تداول مئات الآلاف من هذه العملة بشكل يومي. فى الحقيقة هذا الاسم هو لعملة رقمية غير رسمية – لا تخضع لأى بنك مركزي فى أى بلد – قد تكون شبيهة بالمقايضة قديماً أو احياناً قد نشبهها بتحويل اموال من حساب بنكي لآخر بدون أى قيود تنظيمية أو مصاريف ادارية، و حتى بدون وجود الحساب البنكي فى حد ذاته!.
البيتكوين يمكن إعتباره كقيمة مالية لا يوجد سند ورقيٌ لها و لا ترتبط برقم مسلسل (رقمٌ محدد غيرُ قابلٍ للتكرار) و هذا يجعلها خارج سلطة البنوك و الرقابة الحكومية.
جدير بالذكر أنه لا يوجد غطاء ذهبي ايضاً للعملات الالكترونية على اختلاف انواعها، فأى عملة ورقية تصدر من أى بنك مركزي لابد و ان يقابلها ما يعادل قيمتها داخل خزينة البنك من الذهب و هو ما يسمى بالغطاء الذهبي. إنما فى حالة العملة الرقمية البيتكوين فالغطاء الذى يعطى القيمة للعملة ليس ذهباً أو اصولاً منقولة، انما هو فى صعوبة و تكلفة العثور عليها، و لتوضيح الفكرة فدعنى اسألك عن السبب الذى يجعل معدن ما او حجراً كريماً يفوق فى قيمته عشرات اضعاف معدن آخر رغم كونهما من نفس المصدر و هو الأرض ؟ هنا تدخل تكلفة البحث و التنقيب لتجعل هذا المعدن مخزناً للقيمة كما هو الحال فى الذهب و الألماس.
بالإضافة لتكلفة الحصول على العملة فإن خصائص هذه العملة ايضاً ترفع من قيمتها رغم احتمال توافرها و بالتالي – على الأقل نظرياً – انخفاض قيمتها. سيكون من السهل على اى شخص تفهُم ان عملة لا تخضع لضغوط التضخم المتزايدة،أو تتعرض للتلف أو السرقة، و لا تقبل الرقابة البنكية – ربما لهذا سلبيات بالتأكيد – و بالتالي فمن شبه المستحيل فرض ضرائب عليها على مستوى تعامل الأفراد ( فكيف ستعلم حكومة ما، أن شخصين متجاورين فى حديقة، قد دفع احدهم للتو الى الآخر مقابل توصيلة بسيارته، عن طريق الهاتف و اتصال بالانترنت ؟ ).
البيتكوين هو اسم لواحدة – ربما الأشهر و الأكثر انتشاراً – من بين عديد من العملات الرقمية تعمل جميعاً بنفس الفكرة تقريباً، و يمكن استبدالها بالعملات المحلية لأى بلد أو بأي بعملة عالمية بما فيها الدولار و بما يعادل قيمتها لحظة الإستبدال.
و لتبسيط الأمر على القارىء سأعمد الى ذكر امثلة من الواقع. على افتراض ان شخصاً يريد ارسال اموالاً لشخص ما اخر فى القطب الجنوبي حيث لا بنك و لا حساب بنكي و ليس لدى صديقنا هذا إلا كوخ يكفى لشخصين و مصدرٌ بسيط للطاقة و هاتف جوال مُتصل بالإنترنت، هل هناك برأيك أى فرصة لتلقى هذا الرجل الجليدى النقود فى ظل الحلول البنكية التى يقدمها عالمنا اليوم ؟ بالطبع لا. اذن ستندهش اذا علمت انه يمكنه تلقى اموالاً فى صورة عملتنا السحرية ( بيتكوين ) بل و استخدامها فى دفع مشترياته فيما بعد.
قد لا تكون الصورة بهذه الوردية لأن عدد المؤسسات التى اعترفت بالعملات الالكترونية كعملة معتمدة فى المعاملات مع زبائنها ما زال قليلاً و لكنه فى تزايد مستمر و اتوقع ان يجتاح كل المؤسسات و البنوك و العلامات التجارية فى جميع انحاء العالم التى ستتسابق لادراجها ضمن طرق الدفع المتاحة لعملائها. و سأخبرك لماذا ذكرت المانيا بالتحديد فى البداية، فتقريباً حصل البيتكوين هناك على الاعتراف الرسمى من الحكومة كعملة معتمدة لدفع المشتريات و سمحت للبنوك بتطوير اجهزة صرف آلى تستطيع فيها ايداع او سحب اموالك فى صورة بيتكوين، غير أنها – و كعادة كل الحكومات – شَرعت الى فرض ضرائب على تعاملات المؤسسات بهذه العملة مثلها مثل اليورو أو أى عملة اخرى.
فى الدول العربية فقد بدأت بعض المحال خصوصا الماركات العالمية على استحياء بقبول الدفع بالبيتكوين و وضعت ملصقات على ابوابها تفيد بذلك. يمكنك الان فى لبنان او الاردن ان تحتسى كوباً من القهوة فى احد المحلات الشهيرة ثم تطلب النادل لدفع الحساب لتجده بدلاً من وضع فاتورة فى غلاف جلدي انيق على طاولتك، عوضاً على ذلك ستجده يقترب منك ممسكاً بهاتف جوال مبتسماً و هو يقول سيدى ارجوك افتح “البلوتوث” الخاص بك!. نعم، ستستطيع الدفع من رصيد البيتكوين الخاص بك و تحويل المبلغ الى اى جهاز اخر. لا عملات ورقية تحشو محفظتك، لا بطاقات ائتمان دائماً ما تضيع او تتعرض للسرقة، و لا عمولة تدفعها للبنك. محفظتك فى المستقبل ستكون معك فى جوالك او حاسبك الشخصى.

 

 

حقوق الصورة البارزة محفوظة ل Bitcion.org

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق