تسويق الكتروني

ديجيتال ماركتنج 2020 : أفضل الاستراتيجيات التسويقية لعام 2020

أفضل الاستراتيجيات التسويقية لعام 2020

سنتطرق في هذه المقالة الشاملة إلى الحديث عن الممارسات التسويقية التي قد تؤثر على نشاطك التسويقي ككل خلال عام 2020.

في هذا الدليل الشامل أكثر سبعة استراتيجيات شائعة لهذا العام، وهذه الممارسات السبعة هي :

أولا : لن يكون هناك مكانا للشركات التي تعتمد على الأداة Google Analytics فقط كأداة تسويقية

قد يقول البعض : ” ما الضير في بناء خطة تسويقية مبنية على Google Analytics فقط ؟ ” .

بصراحة ؛ ليست هنالك أية مشكلة في هذا الأمر ، لكن السبب وراء ضرورة الاستغناء تدريجيا عن Google Analytics – على الرغم من كونها أداة أكثر من رائعة بالإضافة إلى كونها أداة مجانية – ؛ يرجع إلى التغيير المطرد الذي تشهده الأدوات التسويقية ومن بينها تنامي استخدام تقنية البحث الصوتي بالإضافة إلى تعقد المعاملات على الإنترنت – بما فيها معاملات البيع والشراء – بشكل أكبر عن ذي قبل ؛ مما يستلزم معه تغيير أساليب التسويق التقليدية وعلى رأسها الاعتماد على الأداة Google Analytics التي لم تعد صالحة لمواكبة المستجدات الطارئة في مجال التسويق ؛ حيث لم يعد التسويق التقليدي مجديا كالسابق ؛ نظرا لظهور أنماط جديدة من التسويق بدءا من التسويق بالعمولة (الأفلييت ماركتنج) ومرورا بالتسويق عبر ندوات الإنترنت webinars وانتهاء بعقد شراكات مع أفراد أو مؤسسات أخرى ؛ وذلك لأن هذه السلوكيات الجديدة أصحبت أكثر ملاءمة لمستجدات السوق الذي لم يعد فيه البيع والشراء مجرد تسليم منتج مقابل تسلم الأموال ، بل أصبح أكثر تعقيدا ، وهذه هي المشكلة ببساطة .

هذه المستجدات دفعت الشركات مؤخرا إلى استخدام أدوات إحصائية مرتبطة بقواعد بيانات الشركة المستخدمة للأداة أكثر من تركيزها على استخدام أدوات للمقارنة بين الشركة وبين غيرها من الشركات المنافسة لها ، ومن أفضل الأدوات المرتكزة على قواعد بيانات الشركة هي الأداة Amplitude التي تساعد الشركات على اتخاذ قرارات تدر ربحا على المدى البعيد وليس فقط الربح على المدى القريب كما كان الحال في السابق .

تماشيا مع تلك المستجدات وإدراكا منها لقرب نهاية عصر هيمنة الأداة Google Analytics على عالم التسويق ؛ قامت شركة جوجل بإصدار أداة جديدة تسمى Google Data Studio تتشابه في آلية عملها مع آلية عمل الأداة Amplitude ؛ حيث أنها تساعد المستخدمين على جمع بياناتهم وجداول أعمالهم وخططهم التسويقية في مكان واحد ؛ من أجل تنظيمها لتحقيق أكبر استفادة من تلك البيانات والخطط التسويقية ، فمثلا يمكن للمستخدم وضع الحملات الإعلانية التي يقوم بها عبر الفيسبوك داخل الأداة Google Data Studio وهذا الأمر يصعب تحقيقه باستخدام الأداة Google Analytics ؛ لذلك فإننا ننصحك بتجربة هذه الأداة الرائعة .

ثانيا : ستقوم الشركات بتحسين ميزة البحث الصوتي لديها دون التركيز على الاستفادة منها في زيادة العوائد والأرباح

 لقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتكهنات القائلة بأن تقنية البحث الصوتي سوف يكون لها حصة الأسد بواقع 50 % من مجمل طرق البحث المستخدمة في محركات البحث بنهاية عام 2020، لكن هذا الأمر ليس بالجديد ؛ نظرا لحديث الجميع عنه طيلة السنوات الماضية.

بل إن المهم في هذا الأمر هو كيفية استغلال تقنية البحث الصوتي في تحقيق الأرباح ورفع الوعي بالعلامة التجارية عوضا عن مجرد توفير تقنية البحث الصوتي للمستخدمين ، ولا يبدو أن هناك إجابة واضحة عن هذا التساؤل إلا إذا استثنينا خدمة Jetson.ai التي لا تكترث مطلقا بنوع خدمة البحث الصوتي التي يستخدمها العملاء مثل خدمة Alexa أو خدمة Google Home بقدر ما تهتم بتسهيل عمليات الشراء من المواقع الإلكترونية باستخدام تقنية البحث الصوتي .

المميز في خدمة Jetson.ai هو إمكانية الاطلاع على تجارب العملاء قبل اتخاذ قرار الشراء ؛ مما يعزز بدوره من فرص تحقيق المزيد من الأرباح ، بل أصحبح بإمكان المستخدم الاستفادة من عمليات الشراء السابقة في تسهيل الحصول على نفس المنتج مجددا دون عناء يذكر ، فمثلا عندما تقوم بطلب معجون أسنان بشكل متكرر من موقع ما ؛ فإن خدمة Jetson.ai ستتكفل بتسهيل عملية شراء معجون الأسنان عند طلبه مجددا بشكل تلقائي دون الحاجة إلى إجراء عملية تسجيل الدخول مجددا لإتمام عملية الشراء .

ثالثا : إذا لم تجد تحسنا في قوائمك البريدية ؛ قم فورا بتغيير القناة التسويقية الخاصة بك

جميعنا يدرك أهمية البريد الإلكتروني في التسويق، لكن قلة من المسوقين هم الذين يقومون باستحداث طرقا مبتكرة تساعد كثيرا في الاستفادة من البريد الإلكتروني في التسويق.

هذا الأمر قد يثير مخاوف البعض بشأن مستقبل التسويق عبر الإيميل الذي بات مصيره على المحك ، لكننا نطمئن هؤلاء بأن التسويق عبر البريد الإلكتروني ” خلق ليبقى ” ، أو بمعنى آخر ” خلق ليتجدد ” ؛ حيث أنه قد يتم ابتكار طرقا جديدة للتسويق عبر الإيميل ، لكن لن يتم الاستغناء كلية عن طريقة التسويق هذه بالكلية .

ستجد الشركات نفسها مجبرة على استحداث قنوات تسويقية بإمكانها الاستفادة من التسويق عبر الإيميل بجانب التماشي مع المستجدات التسويقية الطارئة مثل استخدام روبوتات الدردشة Chatbots أو برامج الرد الآلية على غرار ManyChat و MobileMonkey ؛ خصوصا وأن هذه الأدوات تستطيع ربط رسائل الإيميل بمنصات تحظى بجمهور واسع على غرار  Facebook Messengerو Instagram و WhatsApp .

ربط الإيميل بمواقع الدردشة الشهيرة ليست هي الطريقة الوحيدة للاستفادة من التسويق عبرالإيميل ؛ حيث يمكن للمسوقين استخدام أدوات تقوم بإرسال إشعارات الدفع بشكل تلقائي إلى المستخدمين مثل الأداة Subscribers .

رابعا : ليست هناك ميزة تسويقية تضاهي السمعة الجيدة للعلامة التجارية (البراند)

بالتأكيد سمعت عن ” الخندق ” قبل ذلك ، والخندق هو عبارة عن قناة في الأرض يتم حفرها حول القلعة ، ثم يتم وضع الماء فيها بغية حماية القلعة من الاجتياح مع مد جسر بعرض الخندق يسمح بالعبور من وإلى القلعة إن لزمت الضرورة .

لو أخذنا فكرة الخندق وطبقناها على أنشطة الشركات ؛ سنجد أن الحال يتشابه كثيرا ؛ إذ سنجد أن شيئا ما يحفظ تفوق الشركة على منافسيها ، وقد يكون هذا الشيئ هو ميزة فنية أو ميزة تكنولوجية أو ميزة تسويقية أو حتى وجود هيكلية مالية مميزة ، لكنها جميعا تؤدي نفس الغرض وهو ضمان تفوق الشركة .

بمرور الوقت ؛ أصبحت إمكانية تكوين خندقا كهذا شيئا عسيرا جدا ؛ نتيجة للتطور التكنولوجي الهائل الذي جعل من الصعب على أية شركة الاحتفاظ بميزتها التنافسية لمدة طويلة ، ومع ذلك هناك شيئ واحد يمكن اعتباره ميزة تنافسية يصعب تقليدها ، وسنجد الشركات تعتمد عليها بشدة خلال عام 2020، ومن المتوقع أن يظل هذا الشيئ ميزة تنافسية يصعب تقليدها طيلة الأعوام القادمة أيضا ! إنها شعبية العلامة التجارية branding .

لنأخذ مثالا نوضح به الصورة أكثر : إن الناس لا يزالون إلى يومنا هذا يقومون بشراء أحذية Jordan فقط لمجرد أنهم يحبون لاعب كرة السلة الأمريكي الشهير Michael Jordan على الرغم من اعتزاله للعب كرة السلة منذ ما يقارب 16 عاما ! لقد استفاد Michael Jordan من شعبيته لأقصى الحدود ؛ حيث استطاع بفضل بيع الكثير من تلك الأحذية من تكوين ثروة تجاوزت المليار دولار بالإضافة إلى تكوين فريق كرة سلة خاص به ، والعجيب في الأمر هو قيامه بتحقيق كل تلك الإنجازات بعد اعتزاله وليس أثناء فترة لعبه لكرة السلة !

حذت الأختين Kim Kardashian و Kylie Kardashian وهما ممثلتان شهيرتان حذو Michael Jordan في الاستفادة من الشعبية الطاغية لهما في تكوين شركة متخصصة في مجال التجميل ، وقد أصبحت شركتهما واحدة من أكبر الشركات العالمية في هذا المجال ؛ حيث تقدر قيمة شركتهما في السوق بمليارات الدولارات رغم أن هذه الشركة لم تأت بشيئ جديد يمكن اعتباره إنجازا ثوريا ؛ حيث أن هذه الشركة فقط استفادت من ميزة تنافسية وحيدة هي شعبية الأختين .

هناك الكثير من الشركات التي اعتمدت على الاستفادة من شعبية بعض الأشخاص في تكوين وعي قوي بعلامتها التجارية أمثال : ” Nike – Ferrari – Tesla – American Express ” .

الجميل في اعتماد هذه الاستراتيجية هو توفير مليارات الدولارات التي كانت ستنفق على التسويق بمساعدة المؤثرين ( أشخاص لهم شعبية كبيرة كلاعبي كرة القدم أو الفنانين وتستعين بهم الشركات في إعلاناتها ) ؛ وذلك لأن الشركة لا تحتاج أصلا إلى هؤلاء المؤثرين ؛ لأن مؤسسها يعتبر واحدا منهم ، وقد أفادت بعض الدراسات بأن الشركات تنفق ما قيمته ١٠ مليارات دولار سنويا على حملات التسويق بالمؤثرين .

يكفي فقط أن تعرف بأن معدل نمو الشركات التي تعتمد هذه الاستراتيجية أسرع بكثير من تلك الشركات التي لا تعتمد هذه الاستراتيجية ، ولعل النمو السريع الذي حققته شركة NP Digital خير دليل على ذلك ؛ لذا أنصحك بأن تبادر إلى بناء قاعدة شعبية كبيرة قدر استطاعتك قبل أن تفكر في مباشرة أعمالك التسويقية ، وهذا الأمر سيساعدك أيضا على تبوء مرتبة الصدارة في تصنيف (E-A-T ) الخاص بشركة جوجل ( تصنيف يستخدمه محرك البحث جوجل لتحديد المواقع التي تتمتع بأكبر قدر من الخبرة والثقة وبالتالي ستكون تلك المواقع في طليعة ترتيب محرك البحث بل إنها ستكون المواقع المفضلة لدى المستخدمين ) .

خامسا : الأتمتة تزيد من الفرص التسويقية

يتجه معظم رواد الأعمال في بداية مشوارهم إلى الاعتماد بشكل شبه كلي على السيو كاستراتيجية رئيسية في التسويق ؛ بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف الباهظة للحملات التسويقية المدفوعة ، فضلا عن عدم رغبتهم في تحمل أعباء الاقتراض أو البحث عن شركاء وهم في المراحل الأولى من مشوارهم المهني .

من هنا ظهرت الحاجة الماسة إلى ابتكار أدوات تساعد على تحسين استخدام السيو ، وقد ظهرت بالفعل بعض الأدوات التي تمكنت من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين استخدام السيو مثل : ” Clickflow – RankScience – Distilled ODN ” .

هذه الأدوات تقوم ببساطة بأتمتة السيو، أي أنها تقوم بضبط المحتوى بشكل آلي ليكون متوافقا أكثر مع السيو وتأتي الأداة BrightEdge على رأس تلك الأدوات ؛ حيث بإمكانها تعديل المحتوى بشكل يتوافق مع السيو ؛ مما يجعل نسبة المشاهدات تزداد بنسبة 60 % عما كانت عليه سابقا بالإضافة إلى زيادة عدد معدل استخدام الكلمات المفتاحية التي تظهر في الصفحة الأولى من محركات البحث بنسبة 21% ، لكن المشكلة الرئيسية في هذه الأداة تكمن في ارتفاع تكلفة شراء البرمجيات الخاصة بتلك الأداة ؛ إذ إنها تبلغ أحيانا آلاف الدولارات شهريا ، كما أن عدد مستخدميها كبير جدا .

من أراد بديلا أقل تكلفة؛ بإمكانه استعمال الأداة Ubersuggest التي تقوم بنفس مهام الأداة BrightEdge تقريبا ، لكن بسعر أرخص بكثير ، كما أنها توفر الكثير من الوقت على المستخدمين الذين يضيعون جل أوقاتهم في تعديل المحتوى ليتوافق مع قواعد السيو ، ناهيك عن توفر بعض الخيارات المجانية .

ما سبق يؤكد بوضوح على أهمية الأتمتة في مجال التسويق ولا سيما عند الرغبة بتعديل أي محتوى لجعله يتوافق مع قواعد السيو ؛ لأن الأتمتة تجعل المهمة سهلة وتتم بسرعة ، وإذا لم يستعن المسوقون بتلك الأدوات ؛ فإنهم بالتأكيد سيرزحون تحت وطأة الخسارة عند منافسة مستخدمي تلك الأدوات التسويقية الفعالة .

قد يقول قائل : ” إذا استخدمت هذه الأدوات التي يستخدمها المنافسون أيضا ؛ فكيف إذن سأتفوق عليهم وهم يستخدمون نفس أسلحتي ؟ ” . لو وجدت نفسك على هذا الحال ؛ استعن بأشياء أخرى لا تقل أهمية عن السيو وتضمن لك التفوق بكل تأكيد مثل :

  • سعر المنتج أو الخدمة .
  • مستوى خدمة العملاء .
  • زيادة المبيعات upselling ( تشجيع المستخدمين على شراء المنتجات الغالية الثمن التي تقدمها ) .
  • تحسين آلية البيع ( مثل الشحن والتوزيع وطرق الدفع ) .

سادسا : لا توجد حلول سحرية ولا يجب الاستهانة بالنجاحات الصغيرة

غالبا ما يمثل استخدام قناة تسويقية واحدة نقطة الانطلاق التي تكفل للشركات الكثير من النجاحات مثل موقع دروب بوكس Dropbox الذي اتخذ من التسويق بالتوصية referral marketing قناة تسويقية وحيدة لخدماته .

ليس موقع Dropbox وحده هو الذي اعتمد هذه الاستراتيجية عند بداية تأسيسه ؛ إذ استخدم موقع فيسبوك نفس الاستراتيجية هو الآخر ، لكنه اعتمد على التسويق عبر الإيميل كقناة تسويقية وحيدة ؛ وذلك من خلال إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني إلى مستخدميه يحثهم فيها على تجربة الموقع ومن هنا بدأت العجلة تدور وها نحن الآن نشهد عصر هيمنة إمبراطورية الفيسبوك على وسائل التواصل الاجتماعي .

هناك شركات أخرى اعتمدت على السيو كقناة تسويقية وحيدة مثل شركة Quora وشركة Yelp عند بداية تأسيسهما ، ولا زال السيو هو القناة التسويقية الرئيسية لكلتا الشركتين حتى الآن .

قد يدفع الحماس برواد الأعمال إلى استخدام عدة قنوات تسويقية عند بدء تأسيس شركاتهم ؛ في محاولة منهم لتحقيق النمو السريع لشركاتهم ، لكن ما يعيب تلك الطريقة هو قدرتها على تحقيق النمو لفترة قصيرة فقط قبل أن يستولي المنافسون الذين يستخدمون قناة تسويقية واحدة على الحصص الأكبر من السوق .

السر وراء هذه النتائج هو اتجاه التسويق نحو التركيز على الأرباح الهامشية marginal gains أكثر من محاولة تحقيق النمو السريع ، وخير من فسر هذه الفكرة هو مدرب الدراجات الإنجليزي Dave Brailsford الذي قال بأن مجرد السعي نحو تحقيق نجاحا بنسبة واحد بالمائة فقط والصبر من أجل تحسين تلك النتائج تدريجيا ؛ سيفضي حتما إلى تحقيق النجاح الأكبر وهو النجاح المنشود ؛ بفعل تراكم النجاحات الجزئية ، أي أنه يريد أن يدلل على صحة مقولة : ” النجاحات الكبيرة هي عبارة عن سلسلة من النجاحات الصغيرة ” . على الأقل فاز Dave Brailsford بإحدى سباقاته من خلال اتباع هذه الاستراتيجية .

لو طبقنا هذه الفكرة على مجال ريادة الأعمال ؛ سنجد أن الأمر لا يختلف كثيرا ؛ حيث سيجد رواد الأعمال أنفسهم يستخدمون قناة تسويقية واحدة في البداية ولنقل السيو مثلا ، ثم سينتظرون فترة من الزمن حتى يؤتي السيو أكله ، ليقوموا بتمويل إعلاناتهم بالأموال التي جمعوها بفعل التسويق بالسيو ، وعندما تزداد الأرباح أكثر وأكثر ؛ فإنهم سيقومون بالتوسع في إعلاناتهم كما يريدون .

أنصحك بالتركيز على تنظيم نشاطك التسويقي في خطوات مرتبة ، وكل خطوة منها يجب أن تكون مبنية على الخطوات السابقة لها ؛ حتى تتمكن من تحقيق النجاح المرجو دون الخوف من حدوث أية انهيارات أو كوارث تعرقل سير نشاطك الكلي .

سابعا : تخصيص تجربة المستخدم ( نمط تسويقي جديد)

تعاني أغلبية الشركات من عقبة تصعب كثيرا من نموها ألا وهي قلة عدد العملاء الأوفياء للشركة ، فلقد أثبتت الدراسات بأن ما بين 95 و 97 بالمائة ممن يزورون الموقع الإلكتروني أو يطلعون على منتجات أو خدمات الشركة ، لا يصبحون عملاء للشركة أو الموقع الإلكتروني بل يصبحون مجرد زوار فقط ؛ على الرغم من كفاءة الاستراتيجيات التسويقية التي تستخدمها الشركات والمواقع الإلكترونية .

تزيد الشركات الطين بلة عندما تعزو أسباب هذا الفشل إلى أن الزوار ليست لديهم الرغبة الجدية في الشراء أساسا ، وهذا الأمر قد جانبه الصواب تماما ؛ وذلك لأن الشركات لا تقدم شيئا يجعل العملاء يتشجعون على الشراء أساسا ، ولا تقدم دليلا واضحا لعملائها على أنها تضع اهتمامات عملائها على رأس أولوياتها .

ستحل المشكلة إن قامت الشركات باتباع استراتيجية ” تخصيص تجربة المستخدم ” ، وهذه هي الطريقة الأنجع لكسب ثقة العملاء وإثبات جودة المنتج . لقد قامت بعض الشركات بالفعل بتطبيق هذه الاستراتيجية مثل شركة أمازون التي تقوم بعرض الإعلانات المتعلقة بالمجال الذي يهتم به الزائر فقط ولا تعرض عليه شيئا لا يتعلق باهتماماته ، فمثلا هب أن هناك شخصا يهتم بالملابس الرياضية ؛ فإننا سنجد شركة أمازون تظهر له الإعلانات الخاصة بالملابس الرياضية فقط ، لكنها لا تعرض له مثلا إعلانات خاصة بملابس الأطفال .

هناك شركات أخرى قدمت أدوات مساعدة لتسهيل إجراءات تخصيص تجربة المستخدم مثل شركة Amperity التي قامت بإنشاء محرك بحث مهمته الأساسية تتمثل في تكوين قاعدة معلومات ضخمة جدا تتعلق سلوك المستخدمين وما يحبذون الاطلاع عليه ؛ مما سيسهل كثيرا على الشركات التي تستخدم محرك البحث هذا من توفير تجربة مخصصة أكثر فعالية بشكل يضمن تحويل أكبر قدر من الزوار إلى عملاء .

نظرا لارتفاع تكلفة الإعلانات ؛ أصبح لزاما على الشركات القيام بتخصيص تجارب مستخدميها إلى أقصى الحدود ؛ من أجل توفير الكثير من المال وضمان الحصول على عدد لا بأس به من العملاء بعد تحويلهم من زوار إلى عملاء ، ثم محاولة اجتذابهم أكثر لجعلهم عملاء أوفياء للشركة ، وإننا نتوقع اتجاه الشركات نحو تخصيص تجربة المستخدم بشكل أوسع من ذي قبل خلال عام 2020.

الخاتمة

الغرض الرئيسي من كتابة هذا المقال هو التطرق إلى الحديث عن بعض الأمور التسويقية التي يتوقع لها أن تشكل مستقبل التسويق ، لكن قليلا من الناس هم من يكترثون لمثل تلك الأمور ، ولهم كل العذر في ذلك ؛ نظرا لكثرة الأعباء الملقاة على عاتق المسوقين ورواد الأعمال والشركات والمواقع الإلكترونية على السواء ، إلا أن هذا الأمر لا يعفينا من تناول تلك الأمور بشيء من التفصيل من أجل إفادة القارئ الكريم لأقصى حد ممكن .

وإنك كرائد أعمال أو مسوق لست معفيا أبدا من الاستفادة من هذه النقاط السبعة التي تم ذكرها في هذا المقال ؛ من أجل ضمان بناء استراتيجية تسويقية متماسكة وفعالة تكفل لك التفوق على منافسيك وليس فقط التميز في أعمالك .

هل تريد المزيد؟

انضم إلى القائمة البريدية الخاصة بالتسويق الالكتروني من هنا

هل تريد الانتقال إلى مستوى آخر؟

سجل ايميلك وانضم إلى المحترفين من خلال النموذج الموجود أسفل المقالة.

احصل على اصداراتنا المدفوعة بخصم خاص من هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق